ملامسة المحظور في الشعر النواسي، دراسة نفسية اجتماعية
الموضوعات :
جواد عبدروئياني
1
,
شاکر العامری
2
,
صادق عسگری
3
,
محمد هادي مرادي
4
1 - جامعة سمنان
2 - أستاذ مشارک فی اللغة العربیة وآدابها بجامعه سمنان، سمنان، إیران
3 - أستاذ مشارک فی اللغة العربیة وآدابها بجامعه سمنان، سمنان، إیران
4 - جامعة العلامة طباطبائي
الکلمات المفتاحية: الشعر العربي, أبو نواس, ملامسة المحظور, التابو,
ملخص المقالة :
يرتبط فن الشعر بظاهرة المحظور وملامسته ارتباطاً وثيقاً، وهذه ميزة ينفرد بها الشعر أكثر من غيره من الفنون الأدبية. إن ظاهرة ملامسة المحظور تشيع في العصور التي تشهد التطورات والثورات المختلفة ومما يؤكد عليه التاريخ أن العصر العباسي كان يتسم بسيطرة الثورات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وخاصة الفكرية التي تعتبر أكثرها تأثيراً على شيوع تلك الظاهرة. تهدف دراستنا هذه البحث عن مظاهر ملامسة المحظور عند النواسي، والظروف المؤدية إلى انتشار تلك الظاهرة في العصر العباسي الأول، وكذلك الأسباب التي دفعت النواسي إلى ملامسة المحظورات وتحطيم التابوهات بما فيها الأدبية والاجتماعية والاعتقادية، متخذة المنهج الوصفي التحليلي والتحليل النفسي الاجتماعي. وتشير نتائج البحث إلى أن النواسي، من خلال ملامسته للمحظور وهدم القيم والأعراف، كان يرنو إلى بناء قيم وأعراف جديدة يخلق بالمجتمع الجديد أن يتحلى بها، كما يستهدف إثارة كفاح مبرمج شامل ضد كل بالي مهترئ لا ينتج إلا عناءً لمن يريد أن يعيش مثله عيشة عصرية. وكان منطلق ملامسته للمحظور القوّة المستمدّة من العلم والفكر والثقافة والشجاعة ولا الضعف، ونفسية الشاعر التي هي نفسية ثائرة محتنقة من الأوضاع الاجتماعية الممتلئة بأنواع العادات القديمة البالية والرذائل الأخلاقية، ودوره كناقد اجتماعي عالم بأمراض اجتماعية تفشت في مجتمعه، وكون مجتمعه مصاباً بأنواع الأمراض الاجتماعية والأخلاقية مثل الرياء والعصبية والمفاخرة وغيرها التي يراها النواسي أخطر وأقذر من الأمراض التي حذر رجل الدين المجتمع منها مثل الانغماس في الملذات وارتكاب ما سماه الدين محرماً.